الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي

21

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب

قلت : أخبرني عمّا ندب اللَّه المؤمنين إليه من الاستباق إلى الإيمان . فقال : قول اللَّه : سابِقُوا إِلى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وجَنَّةٍ عَرْضُها كَعَرْضِ السَّماءِ والأَرْضِ أُعِدَّتْ لِلَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ ورُسُلِهِ . وقال : « والسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ ، أُولئِكَ الْمُقَرَّبُونَ » . ( الحديث ) وفي أمالي شيخ الطَّائفة ( 1 ) ، بإسناده إلى ابن عبّاس قال : سألت رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - عن قول اللَّه - تعالى - : « والسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ ، أُولئِكَ الْمُقَرَّبُونَ » . فقال : قال لي جبرئيل : ذلك عليّ وشيعته ، هم السّابقون إلى الجنّة المقرّبون من اللَّه بكرامته ( 2 ) لهم . وفي روضة الواعظين ( 3 ) للمفيد - رحمه اللَّه - : قال أبو عبد اللَّه - عليه السّلام - : زرارة وأبو بصير ومحمّد بن مسلم وبريد من الَّذين قال اللَّه : « والسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ ، أُولئِكَ الْمُقَرَّبُونَ » . وقال - عليه السّلام - : ما أحيى ( 4 ) ذكرنا وأحاديثنا ( 5 ) وقال إلَّا زرارة ، وأبو بصير ، ليث المراديّ ، ومحمّد بن مسلم ، وبريد بن معاوية العجليّ ( 6 ) . ولولا هؤلاء ما كان أحد يستنبط هذا ، هؤلاء ( 7 ) حفّاظ ( 8 ) الدّين وأمناه أبي على حلال اللَّه وحرامه ، وهم السّابقون إلينا في الدّنيا والسّابقون إلينا في الآخرة . وقال أبو عبد اللَّه - عليه السّلام - ( 9 ) لأناس من الشّيعة : أنتم شيعة اللَّه ، وأنتم أنصار اللَّه ، وأنتم السّابقون الأوّلون والسّابقون الآخرون [ إلينا ] ( 10 ) ، السّابقون في الدّنيا إلى ولايتنا والسّابقون في الآخرة إلى الجنّة ، قد ضمنا لكم الجنّة بضمان اللَّه وبضمان رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - . وقال أبو الحسن ، موسى - عليه السّلام - ( 11 ) : إذا كان يوم القيامة نادى مناد : أين

--> 1 - أمالي الطوسي 1 / 70 . 2 - ق ، ش : بكرامة . 3 - روضة الواعظين 2 / 290 . 4 - كذا في المصدر . وفي النسخ : ما أحدى أحيى . 5 - ن ، ت ، ى ، ر : أحاديث أبي - عليه السلام - وفي المصدر : أحاديث أبي عبد اللَّه - عليه السلام - . 6 - المصدر : البجليّ . 7 - ليس في ق . 8 - ق ، ش ، م : حفظاء . 9 - نفس المصدر . 10 - من ن ، ت ، ى ، ر ، المصدر . 11 - روضة الواعظين 2 / 282 - 283 .